الفيض الكاشاني

231

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

لكنّهم « قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ » « 1 » ، « وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ » . « 2 » طعن مَن غلب عليه الوسوسة في النّيّات ومنهم : مَن غلب « 3 » عليه الوسوسة في النّيّات . لا يدعه الشّيطان أن يعقد نيّة صحيحة في شيء من الطّاعات ، بل يشوّش عليه حتّى يحرمه الجماعات ، وربّما يخرج صلواته عن فضائل الأوقات ، وإن تمّ له تكبيرة بمماشاة من طويّته ، فهو بعد في تردّد من صحّة نيّته ، وقد يغيّر صيغة التّكبير لشدّة الاحتياط والاختباط ؛ وذلك كلّه لجهله بمعنى النّيّة ، وإنّما ليست إلّاانبعاث الطّويّة . ولعلّ فيهم : مَن يحسب أنّه إذا أتعب نفسه « 4 » هنالك ، وتميّز من العامّة بذلك ، فلا عليه أن لا يقبل على صلاته « 5 » ، فيتمّها من غير حضور ، ولا يبتغي إلى الإقبال سبيلًا ، « وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا » . « 6 »

--> ( 1 ) - الأنعام / 140 . ( 2 ) - النّحل / 9 . ( 3 ) - ع : غلبت . ( 4 ) - م : + به . ( 5 ) - م : صلواته . ( 6 ) - النّساء / 142 .